الذهبي
363
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وذكر درسا في مدرسة الشيخ أبي عمر وهو حنبليّ . وقرأ على شيخنا موفّق الدّين كتاب « المقنع » ، وكتب له خطّه عليه ما لم يكتبه لغيره في سنة ثلاث عشرة . قال : ثم درّس بالعذراوية ، ودرّس بالصارمية التي بحارة الغرباء ودرّس بمدرسة أمّ الصالح إسماعيل ، وبالشامية البرانية . ومات وهو مدرس بالعذراوية ، بها . قلت : وناب في القضاء عن القاضي جمال الدّين المصريّ ، والقاضي شمس الدّين الخويّيّ ، والقاضي عماد الدّين عبد الكريم ابن الحرستانيّ الخطيب ، والقاضي شمس الدّين ابن سنيّ الدّولة ، والرفيع الجيلي ناب عنه إلى أن مات . قال أبو شامة [ ( 1 ) ] : كان يعرف بالحنبليّ . وكان فاضلا ، ديّنا ، بارعا في علم الخلاف ، وفقه الطريقة ، حافظا « للجمع بين الصحيحين » للحميديّ . وقرأت وفاته بخطّ الضياء في يوم الجمعة خامس شوّال ودفن ليومه بالجبل ، وكان الجمع في جنازنه كثيرا . قال : وكان أوحد عصره في علم الخلاف . وكان مجتهدا في الخير لا سيما في آخر عمره . قلت : وصنّف طريقته في الخلاف وهي مجلّدان ، وكتاب « الفصول والفروق » ، وكتاب « الفروق » ، وكتاب « الدلائل الأنيقة » وغير ذلك . روى عنه الحافظ الضياء حديثا واحدا ، والمجد ابن الحلوانية ، والشرف ابن عساكر ، وابن عمّه الفخر إسماعيل ، والبدر حسن ابن الخلّال ، والشمس محمد ابن الكمال ، ومحمد بن يوسف الذّهبيّ ، والعماد بن بدران . وانفرد بإجازته القاسم بن عساكر الطبيب . 522 - إسماعيل بن أحمد [ ( 2 ) ] بن الحسن . الأمير الأجلّ ، مكرّم الدّين ، ابن اللّمطيّ .
--> [ ( 1 ) ] في ذيل الروضتين 171 . [ ( 2 ) ] انظر عن ( إسماعيل بن أحمد ) في : التكملة لوفيات النقلة 3 / 553 ، 554 رقم 2968 .